منوعات

حماتي كانت بتخبي رسايل في شعر بنتي

يمكن كان هيعمل كده.
بصت ناحية ليلى.
بس ده برضه مش معناه إن اللي عملته كان صح.
طول الأسابيع اللي فاتت كنت بتخيل اللحظة دي.
كنت متخيلة إني هزعق لنوال وألومها.
لكن لما قعدت قدامها…
كل اللي قدرت أقوله كان
إنتِ خليتي بنت عندها 8 سنين مسؤولة عن إنقاذ أمها.
بدأت نوال تعيط.
عارفة.
دي طفلة.
عارفة.
علمتيها إن الحب معناه إنها تشيل أسرار مرعبة لوحدها.
نوال غطت وشها بإيديها.
ليلى بطلت تلوين.
قامت من مكانها ومشيت ناحية جدتها.
حطت قلم تلوين بنفسجي جنب إيدها.
وبعدين رجعت مكانها.
تصرف صغير جدًا.
ماكانش معناه إنها سامحتها.
مش دلوقتي.
كان مجرد…
طيبة طفلة.
الأسبوع اللي بعده بدأنا علاج أسري.
ليلى لسه بتزور نوال كل يوم أحد.
لكن مش لوحدها.
أنا بروح معاها.
أول شهر كامل، نوال ما لمستش شعر ليلى.
لحد الأحد اللي فات.
ليلى دخلت المطبخ وهي شايلة علبة الشرايط.
وحطتها قدام جدتها.
تيتا… ممكن تعمليلي ضفاير؟
نوال ما لمستش شعرها على طول.
بصتلي أنا الأول.
استنت.
وأنا هزيت راسي بالموافقة.
بدأت تقسم شعر ليلى الكيرلي بهدوء وتعمل لها الضفاير واحدة واحدة.
ولما خلصت…
ليلى بصت لنفسها في المراية.
وبعدين سألت
فيه حاجة سرية جواها؟
إيد نوال وقفت.
قالت
لأ.
لكن ليلى ما اكتفتش بالإجابة.
رفعت إيديها…
وعدت صوابعها وسط كل ضفيرة بنفسها.
وبعدين بصتلي.
ماما؟
قربت منها وفحصت شعرها.
وابتسمت.
مفيش حاجة مستخبية.
ليلى ابتسمت.
ولشهور…
كنت فاكرة إن حماتي هي اللي بتدخل  لبيتي من خلال شعر بنتي.
لكن الحقيقة كانت أبشع.

الخطر كان موجود جوه بيتي من البداية.
والرسايل…
كانت محاولة يائسة من نوال إنها تطلع الحقيقة للنور.
لحد النهارده، أنا مش مسامحاها إنها حطت الحمل ده كله على كتف بنت عندها 8 سنين.
وممكن ما أسامحهاش أبدًا.
لكن دلوقتي…
فهمت ليه اختارت الضفاير.
أحمد علّمنا كلنا إننا نشك في ذاكرتنا.
نشك في اللي شفناه.
وفي اللي سمعناه.
وفي اللي حصل لنا فعلًا.
أما الضفيرة…
فبتسيب أثر.
كل خصلة بتعدي فوق خصلة.
وكل جزء بيفضل ثابت في مكانه.
ولما تيجي في الآخر وتفك الضفيرة خصلة خصلة…
مهما كان السر مستخبي كويس…
لازم في النهاية تشوف بعينيك إيه اللي كان مستخبي جواها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى